محمد نبي بن أحمد التويسركاني
133
لئالي الأخبار
يقولون قولا الا الّدعاء على الاوّلين والبراءة منهما والولاية لأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان للّه مدينة بالمشرق اسمها جابلقا لها إثنى عشر ألف باب من ذهب بين كل باب إلى صاحبه مسيرة فرسخ على كل باب برج فيه اثنى عشر ألف مقاتل يهلّبون الخيل ويشخدون السّيوف والسّلاح ، وينتظرون فيه قيام قائمنا . وان للّه مدينة بالمغرب يقال لها جابر سألها اثنى عشر ألف باب من ذهب بين كل باب إلى صاحبه مسيرة فرسخ على كل باب برج فيه اثنى عشر ألف مقاتل يهلّبون الخيل ويشخدون السّلاح ينتظرون قائمنا ، وأنا الحجة عليهم . وقال أبو جعفر عليه السلام : سئل أمير المؤمنين عليه السلام هل كان في الأرض خلق من خلق اللّه يعبدون اللّه قبل آدم . وذرّيته ؟ فقال : نعم قد كان في السّماوات والأرض خلق من خلق اللّه يقدّسون اللّه ويسبّحونه ويعظّمونه بالليل والنهار لا يفترون فان اللّه لما خلق الأرضين خلقها قبل السّماوات ثم خلق الملائكة روحانيّين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء اللّه فأسكنهم فيما بين أطباق السّماوات يقّدسونه اللّيل والنهار واصطفى منهم إسرافيل وميكائيل وجبرئيل ثم خلق عز وجلّ في الأرض الجنّ روحانييّن لهم أجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة ، وخفضهم أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطّيران وغير ذلك فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السّبع وفوقهنّ يقدّسون اللّه اللّيل والنهار لا يفترون ثم خلق خلقا دونهم لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة يأكلون ويشربون نسناس أشباه خلقهم وليسوا بأنس وأسكنهم أوساط الأرض على ظهر الأرض مع الجنّ يقدّسون اللّه الليل والنهار لا يفترون . قال : وكان الجنّ يطير في السماء فتلقى الملائكة في السّماوات فيسلّمون عليهم ويزوّرونهم ويستريحون إليهم ويتعلّمون منهم الخبر . ثم إن طائفة من الجنّ والنسناس الذين خلقهم اللّه وأسكنهم أوساط الأرض مع الجّن تمرّدوا وعتوا عن أمر اللّه فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحق وعلا بعضهم على بعض في العتو على اللّه حتى سفكوا الدماء فيما بينهم وأظهروا الفساد وجحدوا ربوبية اللّه ؛ قال : وأقامت الطائفة المطيعون من الجّن على رضوان اللّه وطاعته ، وباينوا الطائفتين من الجّن والنسناس ، الذين عتوا عن أمر اللّه قال : فحط اللّه أجنحة طايفة من الجنّ الّذين عتوا عن أمر اللّه